أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
28
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
سفكت دماؤها واختلف ملأها « 1 » وسفهت أحلامها « 2 » ؟ فقال : قتل أمير المؤمنين عثمان ، فقال : صدقت ، والخلافة لا تصلح لمنافق ولا ذي دعابة - يعرّض بعليّ وأنّ زيادا كان من أعوانه - ففطن زياد فقال : راجز رجز بشيء لم يكن عن أمري ولقد زجرته ونهرته ، فقبل ذلك معاوية . 96 - حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن ابن أبي الزناد عن أبيه قال : لما صار معاوية بالأبواء في حجّته اطّلع في بئر « 3 » فأصابته اللقوة ، فقال : إنّ المؤمن لبعرض خير ، إمّا ابتلي فأجر ، وإمّا عوفي فشكر ، وإمّا عوقب بذنب فمحّص ، ولئن ابتليت لقد ابتلي الصالحون ، ولئن مرض عضو منّي فما أحصي صحيحي « 4 » ، ولما عوفيت أكثر ، وإنّي اليوم ابن بضع وسبعين سنة ، وما لي على ربّي أكثر مما أعطاني ، فرحم اللّه عبدا دعا لي « 5 » بالعافية ، فقال له مروان : جزعت يا أمير المؤمنين ، قال : يا مروان إنّي قد رققت وذكرت ما كنت عنه عزوفا ، وقد ابتليت في أحسني ، وخفت أن يكون عقوبة من ربّي ، ولولا هواي في يزيد لأبصرت رشدي « 6 » . 97 - المدائني عن محمد بن الحكم عن أبيه أنّ معاوية أوصى بنصف ماله أن يردّ إلى بيت المال ، كأنّه أراد أن يطيب له الباقي لأنّ عمر قاسم عمّاله « 7 » .
--> 96 - عيون الأخبار 3 : 46 ومحاضرات الراغب 1 : 155 وابن كثير 8 : 118 وسير الذهبي 3 : 103 ، 104 والبصائر 1 : 19 وانظر أيضا معجم البكري : 955 وتاريخ الاسلام 2 : 323 ، وانظر بعضه في محاضرات الراغب 2 : 22 وفاضل المبرد : 123 97 - الطبري 2 : 202 وابن الأثير 4 : 4 وسيرد فيما يلي رقم : 432 وانظر اليعقوبي 2 : 264 ومحاضرات الراغب 1 : 239 وطبقات ابن سعد 3 / 1 : 221 ( 1 ) ط م : ملاؤها . ( 2 ) قوله : يا أبا ساسان . . . أحلامها سيرد في ما يلي رقم : 349 ( 3 ) البكري : بئر الطلوب ، الذهبي : بئر عادية . ( 4 ) ط م س : صحتي . ( 5 ) لي : سقطت من م . ( 6 ) البصائر والذهبي : قصدي . ( 7 ) ذكر اليعقوبي أن معاوية طالب جميع عماله بالمقاسمة مقتفيا سنة عمر ، وفيما صنعه عمر انظر الطبري 1 : 2864 وفتوح البلدان : 82 ، 385 .